بواسطة: أسرتنا
بتاريخ : الخميس 14-09-1430 هـ 02:11 مساء
فتاة صغيرة .. تحمل في يدها إناءً .. وفجأة ..ظهر ذالك المخيف أمامها .. ارتعبت منه .. وصرخت .. حتى سقط الإناء من يدها فانكسر .. أخذت تركض وتركض لاهثة في أرجاء البيت حتى اصطدمت بشيء .. بوالدتها .. أخذت تحكي لها بانفعال .. عن ذلك المخيف وأنه قد ظهر لها مرق أخرى ..
وأنها من شدة خوفها قد كسرت الإناء .. وأنها لم تكن تقصد .. و .. أكملت الأم مسيرها بكل برود .. ولم تكلمها حتى .. ولكن الطفلة كانت خائفة من أن تعاقبها والدتها .. فركضت وراءها تعيد عليها ما قالت .. وتبرر سبب كسرها للإناء بخوفها من ذلك الشيء .. انفجرت الأم صارخة : لقد تعبت منك ومن تهيؤاتك .. ماذا أفعل بك .. لقد تعبت .. تعبت.. ارتسمت علامات التعجب على الطفلة البريئة.. ودار في ذهنها آلاف الأسئلة.. لماذا تتعمد أمي ظهور ذلك الشيء.. بل إنها تنكره أصلا ً.. مع أن عندي دليلا ً.. لقد فزعت حتى انكسر مني الإناء.. لحقتها مرة ثانية.. ولكن ردة فعل الأم هذه المرة كانت الأسرع.. فقد ارتدت الأم عباءتها وذهبت بها إلى طبيب نفسي ! ومازال تعجب الطفلة مستمراً.. خلطته هذه المرة دمعات صادقة سقطت على خديها.. قال لها الطبيب : إن طفلتك على ما يبدوا خيالها واسع .. فقط دعيها تكتب قصصا ًوستحل مشكلتها.. منذ أن وصلت الأم إلى البيت أعطت ابنتها ورقة وقلما ً.. وقبـّلتها.. وانصرفت.. أمسكت الطفلة بالقلم لتكتب قصتها الأولى ؛ الإناء الذي لم ينكسر..